شريط الأخبار

إخترنا لكم

نص كلمة السيد حمدي أحمد عثمان العزازي * في مهرجان ارتريا 2014

باسم الله الرحمن الرحيم سورة النساء من آية 97 ـ 114 إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّـهُمُ الملائكة ظالمي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأرض قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَهُمْ جَهَنَّمُ وساءت مَصِيراً(97) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ والنساء وَالْوِلْدَنِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلا(98) فَأُوْلَـئِكَ عَسَى اللهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللهُ عَفُوّاً غَفِوراً(99). سورة النساء من آية 97 ـ 114 السيدات والسادة يشرفني أن أبدء باسم من أسماء الله وهو السلام و أقول لكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بداية أتقدم بخالص الشكر الجزيل على دعوتي ومنحى الجائزة الكبرى التي لا تقدر بثمن وهى الالتقاء معكم وبكم ، كما أنني أتقدم بخالص الشكر الجزيل إلى المنظمين لهذه الاحتفالية الكبيرة والتي أتمنى أن تكون الاحتفالية الأكبر أن شاء الله قريبا في أسمرة عاصمة أريتيريا الجديدة التي سوف تكتسي بلباس الحرية والديمقراطية ويعم السلام والأمن والأمان على شعبها العظيم ، أحفاد الملك النجاشي ، أول من أوى و أمن صحابة رسول الله علية الصلاة والسلام في بداية الدعوة الإسلامية . الأخوة والأخوات: ليس غريباً أن أنخرط في العمل التطوعي لحماية وخدمة اللاجئين وأنا قد بدأت حياتى وأنا عمري أربع سنوات لاجئ أبان الاحتلال الاسرائيلى لسيناء في عام 1967م ،وعرفت معنى اللجوء والتشرد ، وها أنا أحس بمعاناة اللاجئين في سيناء نفس المكان الذي هاجرت منه لاجئاً إلى الأردن ، ولكن معاناة لاجئ سيناء تختلف تماماً عن معاناتي في طفولتي ، و أن تشابهت المأساة في الظروف الجغرافية . نبدأ الحكاية: إنني أعمل في المجال التطوعي منذ أكثر من عشر سنوات في بداية 2004 ومنها مساعدة المساجين و خدمة المرضى في المستشفيات ، وقد تقابلت في البداية مع مجموعة من الاريتريين والسودانيين في أحدى أماكن الاحتجاز في أقسام الشرطة بسيناء ، حيث دخلت السجن و أنا مريض ودرجة حرارتي عالية جدا و مصاب بالأنفلونزا والحمى الشديدة ، وكان سبب دخولي في ذلك الوقت هو التحدث عن حقوق الإنسان المصري التي قام النظام المصري بانتهاكها و أعتبر مجرد الحديث عن حقوق الإنسان هي جريمة كبرى لا تغتفر و سجلت لي قضية انتهاك القانون والتعدي والاعتراض على القوانين الجائرة في مجال حقوق الإنسان . دخلت غرفة الاحتجاز في إحدى أقسام الشرطة و أنا منهك تماما ولا أدرى بما يدور حولي ، ولم أرى عند دخولي الغرفة الشبه المظلمة سوى بعض الشباب الذين يتحدثون بلغة غريبة لا افهمها ، ولكن وجدت هؤلاء الشباب يقومون بمساعدتي على الجلوس ثم أتى البعض يضع المفرش والأغطية الصوف التي يغطى جسمه بها ويضعه تحتي ومنهم من أتى بقماش مبلل بالماء ومسح على وجهي حتى تنخفض درجة حرارتي ومنهم من أتى لي بمعطف ووضعه على جسدي ومنهم من أتى بزجاجة ماء و يسقيني بيده ويقولون لي ، بلغة عربية مفهومة هل أنت بصحة جيدة الآن ؟ وكنت لا أستطيع الرد من شدة المرض والرجفة التي أصابتني ، ولم أدرى بنفسي وذهبت في نوم عميق .


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.